محمد تقي النقوي القايني الخراساني
259
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
( السنّخ ) الأصل . ( لا يظمأ ) الظَّماء ضدّ العطش . ( والبين ) بالفتح يطلق على الوصل والفرقة وباقي اللَّغات واضح . المعنى : قوله ( ع ) : شغل من الجنّة والنّار امامه . شغل بالبناء للمفعول وكلمة من موصولة والجنّه والنّار مرفوعان على الابتداء والمعنى انّ من كان امامه الجنّة والنّار فقد كفى به شغلا فانّهما تكفيانه عن كلّ ما عداهما فيجب عليه ان لا يشتغل الَّا بهما ثمّ قسّم النّاس - بهذه الاعتبار إلى اقسام ثلاثة : أحدها - ساع إلى رضوان اللَّه سريع في عدوه فهو نجى برحمة ربّه وأشار اليه بقوله : ساع سريع نجا . وثانيها - طالب لرضوانه بطئ في سيره وسلوكه رجاء للغفران وأشار اليه بقوله وطالب بطئ رجا . وثالثها - مقصّر في طاعته وسالك سبيل الشّيطان فهو مخلَّد في النّار هوى وأشار اليه بقوله اليمين والشّمال مضلَّة . ثمّ أشار عليه السّلام إلى الطَّريق الوسطى الَّتى يجب سلوكها وقد أشار إليها بقوله والطَّريق الوسطى هي الجادّة عليها باقي الكتاب وآثار النّبوة . وقوله ( ع ) : منها منفذ السّنة فالضّمير يرجع إلى الطَّريق الوسطى